من الملامح الرئيسية لكنيستنا القبطية الأرثوذكسية أنها كنيسة "رسولية". لذلك فمن المناسب، ونحن فى صوم الرسل الأطهار أن نستعيد إلى الذاكرة حياة آبائنا الرسل الأطهار، ونتعرف من جديد على ركائز حياتهم وخدمتهم الإلهية، التى أستطاعت ان تغير وجه المسكونة فى سنوات قليلة، وأن تقضى على العبادات الوثنية بسرعة مذهلة، ودون استخدام أية وسائل سوى "الكلمة". وأهم هذه الركائز هى فى :
بعد أن سمع القديس موسى لكلام القديس ايسيذورس سكن مع الاخوة الرهبان وقيل أنهم كانوا يفزعون منه فى بادئ الأمرل لأنة كان فى حياتة الماضية "رعب المنطقة" ولكنهم لم يلبثوا رأو فيه مثال الاتضاع والجهاد الروحى والنظام، ولكثرة الزائرين له اشار علية القديس مقاريوس بأن يبتعد من ذلك المكان الى قلاية منفردة فى القفر وللحال أطاع القديس موسى وانفرد فى قلايتة وعاش فى وحدتة مثابراً للجهاد الروحى وتزايد فيه جدا وكان مندفعاً فى الصوم والصلاة والتأمل والندم، لكن الشيطان لم يحتمل فعل موسى هذا فابتدأ يقاومة بكل قوتة.
إرسالية الخدمة نيافة الأنبا موسى لما قام الرب من الأموات... قضى أربعين يوماً يظهر لتلاميذه، ثم صعد إلى السموات... وأمر الرسل بأن يمكثوا فى أورشليم للصلاة، طلباً للإمتلاء بالروح القدس... وفى اليوم الخمسين حلّ عليهم مثل ريح عاصفة وألسنة نار، وبدأ الرسل يتكلمون بلغات جديدة لم يتعلموها قبلاً، البعض يتكلم والبعض يترجم، دون معرفة سابقة بهذه اللغات. وهذه طبعا معجزة سمح بها الرب، ليعرف المجتمعون فى أورشليم، والذين جاءوا إلى أحد الأعياد اليهودية، أن الله بالحقيقة فى هؤلاء الناس، وأن دينهم دين سماوى وحقيقى
صوم الرسل من الأصوام المهمة لأن السيد المسيح قال لهم عندما سألوا لماذا تلاميذك لا يصومون قال لا يستطيع بنو العرس أن يصوموا مادام العريس معهم فإبتذأ التلاميذ يصومون بعد صعود السيد المسيح، صحيح ليس هو أقدس صيام لأن أقدس صيام هو الصوم الكبير الأربعين المقدسة واسبوع الآلام والأربعاء والجمعة، لكن من ناحية التاريخ والزمن كان أقدم صيام هو صوم الرسل والرسل، اختارهم السيد المسيح بنفسه وقال لهم لستم أنتم اخترتموني بل أنا اخترتكم وارسلتكم لكي تأتوا بثمر ويدوم ثمركم.
صوم الرسل هو صوم خدمة الكنيسة وهى تنطلق للكرازة نحو العالم كله حسب وصية السيد المسيح الأخيرة لكل تلاميذه فى كل الأجيال وكل الأزمان "اذهبوا" (مت 1:28). أولاً: إرسالية ثلاثية : لقد كانت إرسالية السيد المسيح لهم ثلاثية المهام كما يلى : 1- تلمذوا جميع الأمم شرقاً وغرباً : وهذه التلمذة هى تربية شخصية مسيحية كاملة أو بالأحرى مشاركة فى الحياة والمصير وهى عمل روحى بالدرجة الأولى لأنها بناء واعداد روحى متكامل.
ـ4ـ الإتـضـاع إذا كانت الكبرياء قد أسقطت رئيس ملائكة من السماء .. عندما قال فى قلبه "أصعد إلى السموات أرفع كرسى فوق كواكب الله وأجلس على جبل الاجتماع أصير.. أصير مثل العلى"(1).ـ لذلك فالاتضاع هو الحل العملى لعدم السقوط. وقد علمنا رب المجد درس عملى فى الاتضاع بأن ولد فى مزود بقر، إذ لم يكن له مكان فى المنزل