مقال مُحزن جدًّا نشرته إحدى الصحف البريطانية العريقة يُلامسُ واقعاً حزيناً تعيشه الإنسانية جمعاء

16/08/2023

 : سأل صبيٌّ جدّه ما يلي

 

جدّي الغالي كيف عشتم بالماضي

بدون تكنولوجيا

بدون كومبيوتر

بدون إنترنت

بدون كاميرات

بدون تلفزيون

بدون مُكيّف

بدون سيارات

بدون موبايلات جوّالات؟؟





 : أجاب الجدّ


تماماً يا بُنيّ كما يعيش جيلُكم اليوم

بدون صلوات

بدون مشاعر

بدون عواطف

بدون أخلاق

بدون كرامة

بدون إنسانيّة

بدون مسؤوليّة

بدون حياء

بدون شرف

بدون حشمة



نحن الجيل الذي ولِدَ بين ١٩٣٠ - ١٩٨٠ نحن الجيل المُبارك وحياتنا هي البُرهان والدليل على ذلك


عندما كنّا نلعب أو نركب الدرّاجات لم نكن نرتدي الخوذة على رؤوسنا


عندما نعود من المدرسة كنّا نقوم بحل ووظائفنا المدرسيّة بأنفسنا ودون مساعدة أستاذ خصوصيّ وبعدها نلعب في حوارينا حتى غياب الشمس


كنّا نلعب مع أصدقاء حقيقيّين وليس إفتراضيّين


عندما كُنّا نشعر بالعطش كُنّا نشرب كُلُّنا من نفس الحنفية من الصنبور مباشرة وليس مياه معدنيّة من القوارير البلاستيكيّة ، كناّ نشرب من نفس الطاسي والكيلة


لم نكن نقلق أو نمرض رغم أنَّنا كُنّا نتشارك في نفس الكأس ونفس الصحن مع الأصدقاء والأهل


لم يزد وزنُنا أبداً من تناول الخبز والمُعجنات كل يوم


لم تُصب أقدامُنا بالأذى رغم أنّنا كُنّا نمشي حُفاة شبه عُراة


لم نكن نستخدم المُكمّلات الغذائية من الفيتامينات


أبداً وكانت صحتُنا مثل الحديد


كنّا نصنع ألعابنا بأيدينا لم يكن لدينا تويز آر أس


لم يكن أهلُنا أغنياء لكنهم أهدونا ( الحب ) وليس الهدايا الماديّة


لم يكن لدينا لاب توب ولا بلاي ستيشن ولا جوالات آي فون ولا هواوي ولا سامسونغ ولا إنترنت


ولا كومبيوترات


كان لدينا أصدقاء حقيقيّون


كنَّا نزور أصدقاءنا بدون موعد مسبق وبدون تخطيت وترتيب وكنّا نتناول الطعام مع ذويهم


كان الآباء والأمّهات يعيشون بالقرب من أبنائهم وأحياناً معهم بعد زواجهم وكانت البركة تملأُ المكان


نعم كانت صورُنا كلّها أسود وأبيض لكنك عندما تعيد النظر فيها كنت ترى الذكريات الملوّنة في طيّاتها والطيب في نفوس أهلها


نحن جيل فريد مُتناغم ومُنسجم مع ذاته نحن آخر جيل أصيل وشريف لأننا آخر جيل إستمع لأبويه وإحترمهما



نحن الجيل الأصيل


نحن أصبحنا نُسخة محدودة ونادرة جداً جداً


إستفيدوا منّا


يا بُنيّ تعلموا من تجاربنا لأنَّنا بصدد الإنقراض إلى الأبد قريباً



خادمة الربّ ن. غ

® خدّام الربّ