يا ربّ (الجزء الثاني عشر)

17/07/2023

أنتَ قلتَ لنا كونوا قدّيسين وكاملين كما أنّ أباكم الَّذي في السماوات كاملاً وقدّيساً وأنّه بدونهما لن نرى الملكوت


كيف لنا يا ربّ أن نشابهك فأنت صاحب الكمال والقداسة المطلقة اللامحدودة ونحن الأشقياء التعساء المكبَّلين بالمعاصي


فها هي المسافة بعيداً جدًّا قد يصعب الأمر علينا فهل تطلب المستحيل منَّا يا إلهي القدّوس


يا ربّ يا إله المحبة لتفرح السماء وتهلّل الملائكة وتستريح روحي لأنشد أنشودة التائبين


أنا أعلم يا ربّ أنَّك تريدني أن أسمو بروحي وأتحرَّر من عبوديّة شهوات الجسد لتطهّرني وتنظِّفني وتخلِّصني لتشركني معك في النور والملكوت لأنّ مراحمك أقوى من كلّ مشتهيات ومغريات العالم ومن يقبل إليك وإن كانت خطاياه كالجبال لن تخرجه خارجاً بل وأنّك واقفاً على بابي بتواضع لامحدود تنتظرني أنا الترابي لأفتح لك وأنا من قساوة قلبي لم أفتح لك بعد لكنك يا إلهي ناصري ورافع رأسي لتتوِّبني وتقيمني من سقطتي ومالي غيرك ألتجئ إليه فأنت راحتي وعزائي وقت الضيق والتعب


تطلّع يا إلهي المحبّ من السماء وأنظر من مسكن قدسك لترى إبنك المنقوش على كفّك منذ الأبد وعمل وصنعت يديك الطاهرتين فيجب أن نكون كياناً واحداً وجسدي هذا عضواً وغصناً في الكرمة الَّذي لا حياة فيه دون غذائه من عصارتها أنا يا ربّ من إخترته ليكون هيكلاً مقدَّسا لقداستك في إنسجاماً لنكون مكمّلين لبعضنا


أريد يا ربّ أن تسمعني وتعطيني هذه المشاعر الجميلة للوجود مع قداستكم المطلقة



خادمة الربّ ن. غ

® خدّام الربّ